دراسة: التمتع بزمام المبادرة والتحكم في العمل يمكن أن يحمي الصحة النفسية للمصورين الصحفيين

بحث جديد بتكليف من مؤسسة روري بيك يسلّط الضوء على أهمية الاستقلالية والتقدير والدعم الذي تقدمه غرف الأخبار.

أظهرت دراسة جديدة بتكليف من مؤسسة روري بيك أن منح المصورين الصحفيين دوراً حقيقياً في تحديد ما يصورونه وكيفية نشر أعمالهم يمكن أن يساعد في حماية صحتهم النفسية.

ووجد تقرير خلف العدسة، ما وراء الصراع: الصحة النفسية والتصوير الصحفي في العالم العربي أن القدرة على الصمود لا تنبع أساساً من الانفصال العاطفي، بل يمكن للشعور بالقدرة على اتخاذ القرار والتأثير أن يخفف من وطأة العجز الناجم عن التعرض المستمر للعنف والفقد والمعاناة الإنسانية.

أعدّ التقرير الدكتور خالد ناصر والدكتورة لورين والش، ويستند إلى بحث شارك فيه مصورون صحفيون من مصر والعراق وإسرائيل ولبنان وليبيا وفلسطين والسودان وسوريا واليمن ومناطق أخرى، أو يقيمون أو يعملون في هذه البلدان.

وأفاد المشاركون بأنهم شعروا بقدر أكبر من الرضا المهني والهدف عندما تمكنوا من اختيار القصص، والمساهمة في تحديد كيفية تمثيل الأشخاص، والمشاركة في القرارات التحريرية، ورؤية أعمالهم تصل إلى الجمهور.

كما حددت الدراسة التقدير المهني باعتباره مصدراً مهماً للصمود. فشعور المصورين بأن الجمهور والزملاء والمحررين والمؤسسات المهنية يرون عملهم ويقدّرونه لا يؤكد قيمة الصور فحسب، بل يعترف أيضاً بالمخاطر والتضحيات والجهد النفسي الذي يتطلبه إنتاجها.

وقال جون ويليامز، المدير التنفيذي لمؤسسة روري بيك: «غالباً ما يدفع أولئك الذين يشهدون على الأحداث ثمناً باهظاً».

وأضاف: «من الواضح أن تقدير شجاعة المصورين الصحفيين وإبداعهم يمكن أن يساعد في حمايتهم. ولهذا سنقدم الشهر المقبل أول جائزة روري بيك للتصوير الصحفي، تكريماً لمن يقفون خلف العدسة ويخاطرون بكل شيء من أجل نقل القصة إلينا».

يوصي التقرير بأن يطوّر المصورون الصحفيون وسائل تتيح لهم خلق مسافة نفسية من دون فقدان التعاطف الإنساني الذي يمنح عملهم معناه. ويمكن أن يشمل ذلك التركيز على الجوانب الإبداعية خلال المهام الصعبة، وتبادل الخبرات مع الزملاء، ووضع حدود واضحة بين العمل والحياة الخاصة.

لكن المسؤولية لا يمكن أن تقع على عاتق الصحفيين وحدهم. فعلى غرف الأخبار إجراء تقييمات للمخاطر الجسدية والنفسية، وضمان الأجر العادل، وتوفير الإشراف الداعم والتواصل المفتوح. كما ينبغي للمحررين احترام خبرة المصورين الموجودين على الأرض وإشراكهم في القرارات المتعلقة بالتعليقات المصاحبة للصور، وصياغة القصة، والنشر.

ويقدّم التقرير، المنشور باللغتين الإنجليزية والعربية قبيل اليوم العالمي للصحة النفسية في 10 أكتوبر، رسالة واضحة: حماية المصورين الصحفيين تبدأ بالاعتراف بإنسانيتهم، واحترام حكمهم المهني، ومنحهم صوتاً حقيقياً في القصص التي يخاطرون بالكثير من أجل نقلها.

اقرأ التقرير